السيد علي الحسيني الميلاني

324

نفحات الأزهار

به ، فمضى بلال إلى علي - وقد دخل منزله باكي العين ، وقالت فاطمة : ما يبكيك لا أبكى عينيك ؟ قال : يا فاطمة ، آخى النبي بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف يراني ويعرف مكاني ، ولم يواخ بيني وبين أحد . قالت : لا يحزنك الله ، لعله إنما أدخرك لنفسه - . فقال بلال : يا علي أجب النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتى علي النبي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما يبكيك يا أبا الحسن ؟ قال : آخيت بين المهاجرين والأنصار يا رسول الله وأنا واقف تراني وتعرف مكاني ولم تواخ بيني وبين أحد . قال : إنما ادخرتك لنفسي ، ألا يسرك أن تكون أخا نبيك ؟ قال : بلى يا رسول الله ، أنى لي بذلك ، فأخذ بيده وأرقاه المنبر فقال : اللهم هذا مني وأنا منه ، ألا إنه مني بمنزلة هارون من موسى ، ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه . قال : فانصرف علي قرير العين ، فاتبعه عمر بن الخطاب ، فقال : بخ بخ يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مسلم " ( 1 ) . رواية الموفق بن أحمد الخوارزمي ورواه الخطيب الخوارزمي قائلا : " أنبأني سيد القراء أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني قال : أخبرنا الحسن بن أحمد المقري قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال : حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني قال : حدثنا محمود بن

--> ( 1 ) المناقب لابن المغازلي : 42 .